رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٨ - موقف المتأخّرين من الحكم المشهور
موقف المتأخّرين من الحكم المشهور
قد عرفت أنّ الرأي السائد بين القدماء إلى عصر العلاّمة هو أنّ دية الذمّي ثمانمائة درهم، ويعلم ممّا ذكره الفقيه المتتبع السيّد العاملي اتّفاق المتأخرين عليه أيضاً.
قال في «مفتاح الكرامة» بعد قول العلاّمة«فديته ثمانمائة درهم»: إجماعاً كما في «الانتصار» و«الخلاف» و«الغنية» و«كنز العرفان»، وهو المشهور رواية وفتوى كما في «كشف اللثام» وأشهر فيهما كما في «الروضة»، والمشهور في عمل الأصحاب كما في «المقتصر»، والمشهور كما في «النافع» و «كشف الرموز» و «المهذب البارع» و«التنقيح» و «ملاذ الأخيار»، وعليه عامّة أصحابنا إلاّ النادر كما في «الرياض».
والأخبار بذلك متضافرة وهي سبعة أخبار أو أكثر وفيها الصحيح والمعتبر، معتضدة بالأصل، والشهرات، والإجماعات، ومخالفة العامة لأنّهم أطبقوا في دية اليهودي والنصراني على خلافنا، واختلفوا على أربعة أقوال: فمن قائل: إنّ ديته ثلث دية المسلم، وقائل بأنّـها نصفها، وقائل: بأنّها دية المسلم، وقائل: إن كان عمداً فديته وإن كان خطأ فنصف ديته.(نعم) وافقنا في المجوسي مالك والشافعي.[ ١ ]
[١] مفتاح الكرامة:١٠/٣٦٨. وقد عرفت أنّ عدد الروايات يُناهز العشر أو يتجاوزها.