رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٧ - الطائفة الخامسة قتل المسلم بكافر مع ردّ فاضل الديتين
قال: إذا قتل المسلم ذمّيّاً عمداً، وجب عليه ديته ولا يجب عليه القود، إلاّ أن يكون معتاداً لقتل أهل الذمّة، فإن كان كذلك وطلب أولياء المقتول القود كان على الإمام أن يقيّده به بعد أن يأخذ من أولياء الذمّي ما يفضل من دية المسلم فيردّه على ورثته، فإن لم يردّوا أو لم يكن معتاداً فلا يجوز قتله به على حال.[ ١ ]
ويدلّ على مختار الشيخ ما رواه إسماعيل بن الفضل عن الصادق(عليه السلام)قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن دماء اليهود والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشّوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم؟ قال: «لا، إلاّ أن يكون متعوّداً لقتلهم»، قال: وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال: «لا، إلاّ أن يكون معتاداً لذلك لا يدع قتلهم، فيقتل وهو صاغر».[ ٢ ]
وعلى كلّ تقدير فالروايات صالحة لردّ القول بالمساواة وإن لم تُقدِّر مقدار الدية.
وهذه الروايات المتضافرة مع الإجماع بين المتقدّمين والشهرة من المتأخّرين تُشرف الفقيه على القطع بأنّ دية الذمّي لا تتجاوز عن ثمانمائة، ولأجل إيقاف القارئ على موقف المتأخّرين من الحكم المجمع عليه بين المتقدّمين، نذكر شيئاً من آرائهم.
[١] النهاية:٧٤٩.
[٢] الوسائل: ج ١٩، الباب٤٧ من أبواب قصاص النفس، الحديث ١ .