رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٣ - الطائفة الثالثة ما يخصّ المجوس بالمساواة بهما
الطائفة الثالثة
ما يخصّ المجوس بالمساواة بهما
وقد وردت روايات تحكي عن أنّ السائل أو عامة الناس كانوا يعرفون مقدار دية اليهودي والنصراني، ولكن كانوا في شك في دية المجوسي، وأنّها هل تساوي دية الطائفتين أو لا؟ نظير:
١١. صحيحة أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إبراهيم يزعم أنّ دية اليهودي والنصراني والمجوسي سواء؟ فقال: «نعم، قال الحق».[ ١ ]والمراد بإبراهيم هو إبراهيم الكرخي من فقهاء السنّة.
١٢. موثق زرارة قال: سألته عن المجوس ما حدّهم؟ فقال: «هم من أهل الكتاب ومجراهم مجرى اليهود والنصارى في الحدود والديات».[ ٢ ]
والحديثان بصدد بيان التسوية، وأمّا ما هو مقدار الدية، فلا يدلاّن على شيء منه، فيحتمل أن تكون، ديتهم، دية المسلم، أو ثمانمائة، أو أربعة آلاف درهم.
ومع ذلك لا يخلو من إشعار لما هو المشهور، إذ لو كان المراد هو مماثلة ديتهم مع دية المسلم لقال ديتهم كدية المسلم، ويؤيد ما ذكر، صحيحي ابن مسكان وليث المرادي الماضيين (الحديث الأوّل والثالث) فإنّ التعبير في الجميع واحد، وقد جاء التصريح بمقدار الدية في الأخيرين.
[١] الوسائل: ج ١٩، الباب ١٣ من أبواب ديات النفس، الحديث١ .
[٢] الوسائل: ج ١٩، الباب ١٣ من أبواب ديات النفس، الحديث ١١.