رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٠ - دليل القول بالنصف
٥. ما نقله عن الشيخين
ما رواه عن أبي بكر وعمر أنّهما قالا: دية الذمّيّ في مثل دية الحرّ المسلم.
لكن قول الصحابي أو فتواه ليس حجّة على غيره ما لم يرفعه إلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
مضافاً إلى أنّه معارض بما رواه ابن المسيب من أنّ عمر قضى في دية اليهودي والنصراني بأربعة آلاف درهم وفي دية المجوسي بثمانمائة.[ ١ ]
وبه يظهر ضعف الاستدلال بما روي عن عبد اللّه بن مسعود قال: من كان له عهد أو ذمة فديته دية المسلم.[ ٢ ] إذ الحديث موقوف غير مرفوع إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
وبالجملة : الروايات عن الصحابة مختلفة متعارضة أوّلاً، وموقوفات ثانياً.
دليل القول بالنصف
ذهبت المالكية والحنابلة إلى أنّ دية الكتابي (اليهودي والنصراني) نصف دية المسلم.
واستدلّ عليه بما رواه أصحاب السنن بألفاظ مختلفة، تنتهي أسانيده
[١] سنن البيهقي:٨/١٠٠، باب دية أهل الذمّة.
[٢] سنن البيهقي:٨/١٠٣.