رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٥ - الجهة الرابعة في حرمة الترافع إلى حكّام الجور
وجوب قبول حكمه وأنّه حكمه والرادّ عليه كالرادّ عليهم ،ويخرج حينئذ هذا الجزئي من كل الفتوى بأنّ المائع الملاقي عرق الجنب ـ من حرام ـ نجس في حقّ ذلك المجتهد ومقلّديه وكذا البيوع والأنكحة والطلاق والوقوف وغيرها ،وهذا معنى وجوب تنفيذ الحاكم الثاني ما حكم به الأوّل وإن خالف رأيه مالم يعلم بطلانه.[ ١ ]
وبما أنّ المحقّق وشرّاح الشرائع بحثوا عن هذه الأحكام بعد الفراغ عن صفات القاضي وآدابه، في ضمن المسألة الثالثة، فنحن أيضاً نقتفي أثرهم فانتظر.
الجهة الرابعة: في حرمة الترافع إلى حكّام الجور
يحرم الرجوع إلى حكّام الجور إجمالاً و إليك كلمات الفقهاء:
١. قال المحقّق : ولو عدل إلى قضاة الجور والحال هذه كان مخطئاً.[ ٢ ]
٢. قال أبو سعيد: ولايجوز الترافع إلاّ إلى الإمام أو نائبه، ومن أذن له.[ ٣ ]
٣. قال العلاّمة: ومن عدل عنه إلى قضاة الجور كان عاصياً.[ ٣ ]
٤. قال الشهيد الثاني ـ بعد نقل رواية أبي خديجة والمقبولة: ـ وقد ظهر
[١] جواهر الكلام : ٤٠/٩٨ ، ووافقه السيّد الطباطبائي في ملحقات العروة :٢/٢٧، المسألة ٣٥. ولاحظ العروة الوثقى قسم التقليد، المسألة ٥٥، فقد أفتى فيها السيد بفساد المعاملة من رأس، وهو ينافي مع ما ذكره في المقام، وسيوافيك تفصيله في محلّه.
[٢] شرائع الإسلام : ٤/٦٨. ٣ . الجامع للشرائع: ٥٣٠.
[٣] الايضاح: ٤/٢٩٤، قسم المتن.