رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٤ - الجهة الثالثة في سعة نفوذ قضائه
الجهة الثالثة: في سعة نفوذ قضائه
لا شكّ في نفوذ قضاء الفقيه في الجملة، وإنّما الكلام في سعة نفوذه فيظهر منهم أنّه نافذ حتى في الموارد التالية:
١. ينفذ حكمه على مجتهد آخر يخالفه في الرأي.
٢. ينفذ حكمه على مقلد مجتهد آخر يخالفه في الرأي.
٣. لايجوز نقض حكمه بحكم آخر إلاّ إذا علم علماً قطعياً بمخالفته للواقع بأن كان مخالفاً للإجماع المحقّق أو الخبر المتواتر أو تبيّن تقصيره في الاجتهاد، ففي غير هاتين الصورتين لا يجوز نقضه و إن كان مخالفاً لدليل قطعي نظري كإجماع استنباطي أو خبر محفوف بقرائن وأمارات قد توجب القطع مع احتمال عدم حصوله للحاكم الأوّل أخذاً بإطلاق عدم جواز ردّ حكم الحاكم الذي منه نقضه إلاّ إذا حصل القطع بكونه على خلاف الواقع فلايكفي في جواز النقض كون الدليل علمياً لبعض دون بعض.[ ١ ]
٤. لايجوز نقض الحكم بفتوى المخالف.
٥. يجوز نقض الفتوى بالحكم في مورد ذلك الحكم، مثلاً إذا ترافع شخصان على بيع شيء من المائعات وقد لاقى عرق الجنب من حرام مثلاً عند من يرى طهارته فحكم بذلك، كان محكوماً بالطهارة للمحكوم عليه وإن كان مجتهداً يرى نجاسته أو مقلّد مجتهد كذلك، لإطلاق دليل ما دلّ على
[١] ملحقات العروة: ٢/٢٦.