رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٣ - الجهة الثانية في إغناء الإذن عن النصب
لباقي الشرائط وإن لم يتراض الخصمان.[ ١ ]
٧ـ قال المحقّق الأردبيلي معلِّقاً على قول العلاّمة في الإرشاد: دليله كأنّه الإجماع والأخبار المتقدّمة الدالّة على جعله العالمَ بالأحكام قاضياً وحاكماً وأنّ خلافه لايجوز، بل الرادّ عليه هو الرادّ على الله، وهو على حدّ الشرك بالله وإن لم يكن سندها معتبراً على ما عرفت، إلاّ أنّ مضمونها موافق للعقل وكلامهم وقواعدهم المقرّرة.[ ٢ ]
الجهة الثانية: في إغناء الإذن عن النصب
التصفح في كلمات الأصحاب يعرب عن اتّفاقهم على إغناء الإذن العام عن النصب، قال الشهيد الثاني: أمّا مع عدم ذلك (التمكّن من الإمام) إمّا لغيبته أو لعدم بسط يده فيسقط هذا الشرط من جملة الشرائط، وهو نصب الإمام له.[ ٣ ]
وقال المحقق الأردبيلي عند البحث في روايات المقام:لعلّهم خصّوا بحال الغيبة وعدم إمكان النصب و الإذن للإجماع و نحوه.[ ٤ ]
أقول: مرادهم من الغناء عن النصب ، نصب الإمام المعصوم وذلك لعدم التمكّن ولكن لايستلزم ذلك، الغنى عن النصب مطلقاً ولو من جانب الحاكم الأعلى إذا قامت دولة حقّ للإسلام يرأسها فقيه جامع للشرائط، فإنّ صيانة النظام عن تسرّب الفوضى يقتضي توقف النفوذ على نصب الحاكم الأعلى، وذلك لا لعدم المقتضي، بل لرعاية المصالح الملزمة.
[١] مسالك الافهام : ٢/٣٩٠.
[٢] مجمع الفائدة: ١٢/١٨.
[٣] مسالك الافهام : ٢/٣٩٠.
[٤] مجمع الفائدة: ١٢/١٨.