رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٤ - الجهة الخامسة في بيان ما هو الشرط في قاضي التحكيم
على قاضي التحكيم، وليس القاضي منحصراً بالمنصوب والتحكيم حتى يدور الأمر بينهما ـ كما ربّما يبدو من بعضهم ـ فهناك قسم ثالث وهو القاضي المأذون والروايات وردت في حقّه.
الجهة الخامسة: في بيان ما هو الشرط في قاضي التحكيم
هل يشترط في قاضي التحكيم، كلّ ما يشترط في القاضي المنصوب، سوى كون الثاني منصوباً دون الأوّل، أو لايشترط فيه سوى الأُمور العامّة من العقل و البلوغ والإسلام والإيمان؟
صريح المحقّق هو الأوّل، قال: يشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب عن الإمام(عليه السلام).[ ١ ]
وقال الشهيد في المسالك: واعلم أنّ الاتّفاق واقع على أنّ قاضي التحكيم يشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب من الشرائط التي من جملتها كونه مجتهداً.[ ٢ ]
والحق هو الاشتراط والدليل حسب ما استظهرنا من عمومات نفوذ قضاء الفقيه، واضح، لما مرّ من أنّ الموضوع لنفوذ القضاء هو الصادر عن الكتاب والسنّة الذي يعبّر عنه اليوم بالفقيه الجامع للشرائط أو المجتهد، من غير فرق بين زمان الحضور (من عصر الصادق بل قبله أيضاً لوحدة الحكم في جميع الأزمنة) وزمان الغيبة، غير أنّ الظروف الخاصة كبسط اليد، أو قيام
[١] جواهر الكلام: ٤٠/٢٨، قسم المتن.
[٢] مسالك الافهام: ٢/٣٩٠.