رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٣ - رواية داود بن الحصين وقاضي التحكيم
وجه الدلالة: أنّه أمرهما بجعله قاضياً، فإنّ القاضي المنصوب والمأذون ، لايحتاج إلى جعل المتخاصمين.
يلاحظ عليه: أنّ الدعوة إلى الجعل، ليس لأجل مدخليته في مشروعية القضاء كما هو الحال في مورد التحكيم ، وإنّما هي لأجل تدارك ما يفوت المأذون من القوّة التنفيذية، حتى يقوم إقدامهما بالجعل مقامها.
رواية داود بن الحصين وقاضي التحكيم
روى داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما ،عن قول أيّهما يمضي الحكم؟ قال: «ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولايلتفت إلى الآخر».[ ١ ]
وليس الموهم إلاّ قوله: «فرضيا» وقد عرفت وجهه.
أضف إليه: أنّه جزء من رواية المقبولة، لأنّ الراوي لها عن عمر بن حنظلة هو داود بن الحصين، فنقل جزء منها، بحذف آخر السند، أو سقوطه من قلم النساخ، فيأتي فيها ما قلناه في المقبولة.
وبذلك يعلم حال رواية موسى بن أكيل[ ٢ ] فلا نطيل الكلام.
فاتّضحت أنّه لاوجه لحمل تلك الروايات الواردة في القاضي المأذون
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٩من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٠.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٥.