رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٦ - الشرط الرابع أن يشتبه تقدّم موت أحدهما
٤. وقال ابن إدريس: والمهدوم عليهم والغرقى إذا لم يعرف تقدّم موت بعضهم على بعض، وكان يرث بعضهم بعضاً، ورّث بعضهم من بعض من نفس التركة لا ممّا يرثه من الآخر لأنّا إن ورثناه ممّا يرثه، لما انفصلت القسمة أبداً. [ ١ ]
ترى نظير هذه الكلمات في كلام المتقدّمين. وإليك نزراً ممّا يقوله المتأخّرون.
٥ـ قال العاملي بعد نقل هذا الشرط: بقيت هنا مسألتان:
الأُولى: إذا غرق اثنان متوارثان وعلم سبق موت أحدهما ثمّ نسي أيّهما هو؟
الثانية: أن يعلم أنّ أحدهما أسبق ولم يعرف بعينه. قال: والظاهر أنّه يتعيّن في هذين القرعة، لأنّها لكلّ أمر مشتبه. [ ٢ ]
ترى أنّه أخرج الصورة الثانية وخصّ الكلام بما إذا جهل أصل السبق واللحوق.
٦. قال صاحب الجواهر: هذا كلّه مع جهل تاريخ موت أحدهما، أمّا مع علمه، فالظاهر خروجه عن مورد النصوص المزبورة، بل يحكم بكون الإرث لمجهولهما بناءً على الحكم بتأخّره، أو سقوط التوارث في غير الغرقى والمهدوم عليهم والتوارث فيهما بناءً على عدمه، بل يدعى اندراجه في الأدلّة ولعلّه الأقوى.[ ٣ ]
[١] السرائر: ٣/٣٠٠.
٢. مفتاح الكرامة: ٨/٢٦٢.
٣. الجواهر: ٣٩/٣١٣.