رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٤ - ب ـ الموت لسبب خارجي غير الغرق والهدم
حنيفة أدخل فيها شيئاً؟ قال: «وما أدخل؟» قلت: لو أنّ رجلين أخوين أحدهما مولاي والآخر مولى لرجل، لأحدهما مائة ألف درهم، والآخر ليس له شيء ركبا في السفينة فغرقا فلم يدر أيّهما مات أوّلاً، كان المال لورثة الذي ليس له شيء، ولم يكن لورثة الذي له المال شيء،قال: فقال أبو عبداللّه: «لقد سمعها وهو هكذا».[ ١ ]
ترى أنّ الراوي انتقل من الهدم إلى الغرق وتلقّى الأوّل مثالاً، اللّهمّ إلاّ أن يقال: كان الهدم والغرق معروفين في جريان هذا الحكم عليهما لا أنّ الراوي انتقل إلى الغرق عن الهدم.
وعلى كلّ تقدير فالأحوط هو التصالح وإلاّ فالأقوى هو التوارث.
نعم ذكر ابن قدامة عن يحيى بن سعيد أنّ قتلى اليمامة وقتلى صفّين، والحرة لم يُورِّثوا بعضهم من بعض وورثوا عصبتهم. [ ٢ ]
ولكنّ حوادث اليمامة والحرّة حدثت في عصر كان زمام الحكم بيد غير الإمام ولم يرجعوا إليه في الوقوف على الحكم حتى يتبيّن الحكم أو يُمضي عملهم; وأمّا قتلى صفّين، فلم يعلم أنّه قتل من أصحاب علي (عليه السلام)متوارثين اشتبه التقدّم والتأخر والتقارن فيهما; وأمّا ليلة الهرير فأكثر القتلى كانوا من عسكر معاوية. إلى هنا تمّ بيان حكم الشرط الثالث وإليك الشرط الرابع.
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٢، من أبواب ميراث الغرقى، الحديث ١.
[٢] المغني: ٦/٣٥٤.