رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠١ - الف ـ إذا كان الموت مستنداً إلى عامل طبيعي
وبما أنّ الحكم في الغرق والهدم مسلّم نبحث في غيرهما في مقامين:
الف ـ إذا كان الموت مستنداً إلى عامل طبيعي
إذاكان الموت مستنداً إلى سبب خارجي كالموت حتف الأنف، فذهب عدّة إلى عدم الجريان:
١ـ قال المفيد: وإذا مات جماعة يتوارثون بغير غرق ولا هدم في وقت واحد لم يورث بعضهم من بعض.... [ ١ ]
٢ـ قال المحقّق بعدم جريان الحكم فيه حيث قال: وكذا ] أي لا وراثة [لو كان الموت لا عن سبب. [ ٢ ]
٣ـ قال العلاّمة في القواعد: فلو ماتوا لا عن سبب ـ كحتف أنفهما ـ سقط هذا الحكم. [ ٣ ] ومع هذا فقد استظهر العاملي في مفتاح الكرامة عن بعض الكتب القولَ بجريان الحكم، فسواء أصحّ الحكم أم لا، لا وجه للجمود على المثال الوارد في النصوص، وما استدلّ له غير صالح للإفتاء، نظير:
ما رواه جعفر بن محمّد القمي عن ابن القدّاح، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال: «ماتت أُمّ كلثوم بنت علي (عليه السلام)وابنها زيدبن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيّهما هلك قبل، فلم يورث أحدهما من الآخر وصلّى عليهما جميعاً». [ ٤ ]
[١] المقنعة: ٦٩٩.
[٢] شرائع الإسلام: ٤ / ٥٠، في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم .
[٣] قواعد الأحكام: ٣ / ٤٠٠ في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم .
[٤] الوسائل: ج ١٧، الباب ٥ من أبواب ميراث الغرقى، الحديث ١. ولاحظ: المغني لابن قدامة: ٦/٣٥٤.