رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٠ - الشرط الثالث أن يكون الموت بسبب كالغرق والهدم
الأوّل فهو صادق في كلتا الصورتين، كان هناك توارث أو وراثة.
أضف إلى ذلك: أنّ المقام أشبه بما إذا كان لأحدهما مال دون الآخر، فقد ورد النص أنّ المال ينتقل إلى من ليس له مال، وسيوافيك حديث عبد الرحمن بن الحجاج [ ١ ] في ذلك المجال.
وما ربّما يقال من أنّ وراثة الميّت عن الميّت على خلاف الأصل لعدم إحراز شرط الوراثة وهو حياة الأخ الذي له ولد عند موت من ليس له ولد، فيقتصر على القدر المتيقّن وهو ما إذا كان هناك توارث، مدفوع بأنّ دفع المال كلّه على الوارث الحيّ إذا كان من الطبقة الثانية أوالثالثة أيضاً على خلاف الأصل لأنّ توريث البعيد مشروط بعدم وجود وارث قريب حيّ عند موت المورث، وهو بعد غير محرز.
وعلى ذلك فإذا كان أحد الغريقين كافراً والآخر مسلماً، فعلى المختار يرث المسلم، وعلى قول أهل السنّة لايتوارثان.
الشرط الثالث: أن يكون الموت بسبب كالغرق والهدم
أشار العلاّمة بقوله: «بسبب» إلى استناد الموت إلى عامل خارجي فخرج الموت على حتف الأنف، كما أشار بقوله: «كالغرق والهدم» إلى انحصار السبب الخارجي بهما، فخرج ما إذا كان السبب القتل والحرق والسقوط من شاهق، والموت بالصواريخ والقنابل، أو بسبب الحوادث الجوية واصطدام السيارات وسقوطها في الوديان.
[١] المصدر نفسه: الباب ٢ من أبواب ميراث الغرقى، الحديث ١.