رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٨ - الشرط الأوّل أن يكون لهما أو لواحد منهما مال
وأمّا الصورة الثالثة فالأُصول متعارضة، أعني: أصالة عدم تقدّم هذا على ذاك، وبالعكس وأصالة عدم التقارن، فتكون النتيجة بعد الغضّ عن مثبتية الأُصول، عدم التوارث لعدم إحراز شرطه، وليس هنا مجرى القرعة لأنّه فيما علم بوجود الوارث والمورِّث واشتبها، وأمّا المقام فليس هناك علم بوجودهما لاحتمال التقارن.
وأمّا الصورة الرابعة أي إذا أُحرز التقدّم والتأخّر وعلمنا أنّ هناك مورثاً ووارثاً ولكن لا يميّز أحدهما عن الآخر، فتوريث أحدهما المعيّن ترجيح بلا مرجّح، وتوريث أحدهما لابعينه غير معقول، لعدم مصداق لهذا العنوان المردّد في الخارج، وفي عدم توريثهما وتوارثهما مخالفة عملية، فالمرجع عند ذلك إمّا التصالح أو القرعة لتميّز المورث عن الوارث. هذا هو حكم القاعدة الأُولى.
المقام الثاني: في مقتضى القاعدة الثانية
إنّ مقتضى القاعدة الثانية هو ما تضافرت فيه الروايات من توارثهما وتختص بالصورتين الأخيرتين أو الثالثة فقط كما سيوافيك الكلام فيه ولاتشمل الأُوليين، وبذلك يقدّم على مقتضى القاعدة الأُولى فيهما وقد ذكروا شروطاً:
الشرط الأوّل: أن يكون لهما أو لواحد منهما مال
فلو لم يكن هناك مال لأحدهم لم يكن ميراث.