رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩١ - المقام الثاني ما هو المانع عن الحجب؟
القاتل والمملوك والكافر لا يحجبون، وبه قال جميع الفقهاء وجميع الصحابة، إلاّ عبد اللّه بن مسعود فإنّه انفرد بخمس مسائل هذه أوّلها، فإنّه قال: القاتل والمملوك والكافر يحجبون حجباً مقيّداً، والمقيّد: ما يحجب من فرض إلى فرض، وقال: دليلنا إجماع الفرقة بل إجماع الأُمّة، وابن مسعود قد انقرض خلافه. [ ١ ]
وقال في موضع آخر: انفرد ابن مسعود بخمس مسائل كان يحجب الزوج والزوجة والأُمّ بالكفّار والعبيد والقاتلين. [ ٢ ]
أقول: أمّا الأوّل والثاني فمنصوص في أحاديث أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا؟ قال: «لا».[ ٣ ] وحملها على خصوص حجب الحرمان خلاف الظاهر خصوصاً بالنسبة إلى ذيله، إنّما الكلام في مانعية القتل عن الحجب، فقد عرفت أنّ الشيخ ادّعى الإجماع عليها، ووافقه المفيد في المقنعة قال: ولايحجب عن الميراث من لايستحقّه لرق أو كفر أو قتل على حال. [ ٤ ] وهو المنقول عن الحسن بن عقيل والفضل بن شاذان، نعم خالف الصدوق ووالده إلى أن صارت المسألة ذات قولين حتّى تردّد المحقق في الشرائع.
واستدلّ على المانعية بالإجماع الوارد في كلام الخلاف ، وظهور
[١] الخلاف: ٤ / ٣٢ ، كتاب الفرائض، المسألة ٢٤ .
[٢] الخلاف: ٤ / ١٣١ ، كتاب الفرائض، المسألة ١٥٢.
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب ١٤ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ١. ولاحظ الباب ١٣، والباب ١ من أبواب الموانع.
[٤] المقنعة: ٧٠٤.