رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٨ - المقام الأوّل ما هو المراد من الإخوة؟
واحدة ولم يكن له ولد ولا ولد الابن، فإن كان له ولد، أو أخوان أو أُختان فليس لها إلاّ السدس». [ ١ ]
وأمّا الشيعة فقالوا، بحجب الأخوين أو أخ وأُختين، أو أخوات أربعة.نعم، تفرّد ابن عباس بالعمل بظاهر الآية، قال الشيخ الطوسي: لا تحجب الأُمّ عن الثلث إلاّ بأخوين أو بأخ وأُختين أو أربع أخوات ولا تحجب بأُختين، وقال جميع الفقهاء: إنّها تحجب بأُختين أيضاً، وقال ابن عباس: لاتحجب بأقلّ من ثلاثة إخوة، وهذه من جملة الخمس مسائل التي انفرد بها [ ٢ ]. و قال: دليلنا إجماع الفرقة.ولأنّ ما ذكرناه مجمع على وقوع الحجب به إلاّ قول ابن عباس ووقوع الحجب بأُختين ليس عليه دليل فأمّا قوله تعالى: (فإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ)وإن كان لفظه بلفظ الجمع فنحن نحمله على الاثنين بدلالة الإجماع من الفرقة على أنّ في الناس من قال: الجمع اثنان فعلى هذا قد وفى الظاهر حقَّه. [ ٣ ]
لا شكّ أنّ الإخوة، جمع الأخ وهو حقيقة في الثلاثة وما فوقها فحجب الاثنين يحتاج إلى الدليل الموسّع، كما أنّ حجب الأُخت ولو تنزيل الاثنتين منزلة الواحد يحتاج إلى الدليل، فضلاً عن عدم التنزيل والاكتفاء بالاثنتين منها كما عليه أهل السنّة، ولأجل ذلك قال ابن عباس لعثمان: ليس الاخوان إخوة في لسان قومك فلم تحجب بهما الأُم ؟فقال عثمان: لا أستطيع أن أرد
[١] المغني: ٦/٢٣٣.
[٢] ذكر الشيخ بعض هذه المسائل في المسألة ١٥٢، والوارد فيها: الثلاث، نعم اختص ابن مسعود بخمس مسائل.
[٣] الخلاف: ٤ / ٣٩ ، كتاب الفرائض، المسألة ٣١.