رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٨ - الأوّل حجب الحرمان
نعم هناك أقوال شاذة انعقد الإجماع على خلافها رويت عن يونس بن عبد الرحمن، والصدوق، وابن الجنيد، كما رويت روايات شاذة مثل ما رواه سعد بن أبي خلف[ ١ ] عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)قال: سألته عن بنات الابنة وجد؟ فقال: «للجد السدس، والباقي لبنات الابنة». [ ٢ ] وتحمل على استحباب الطعمة، كما سيوافيك.
٤. إنّ الوالدين لا يمنعان ولد الولـد وإن نـزل، لما سيوافيـك أنّ الأولاد يقومون موضع الآباء عند الفقدان فلا يصح أن يقال: إنّ الأب والأُمّ أقرب من الأسباط والأحفاد وإن نزلوا.
٥. فإذا عدم الآباء والأولاد وإن نزلوا فالأقـرب إلى الميّت ـ كما عرفت ـ الإخوة والأجداد فيجري فيهم ما يجري في الأولاد حرفاً بحرف، فهؤلاء يمنعون من يتقرّب إلى الميّت بهم، أعني: الأعمام والعمّـات والأخوال والخالات، فالعمّ يتقرّب إلى الميّت بالجد، والخال يتقرّب إلى الميّت بالجدة، فتكون النتيجة تقدّمهم على الطبقة الثالثة.
٦. فكما أنّ الولد، يمنع ولد الولد، فهكذا الإخوة والأجداد يمنعون مَن يتقرّب بهم أعني أولادهم، فيمنع الأخ ولد الأخ، والجد أباه. فتكون النتيجة: لو اجتمع أولاد الإخوة بطوناً متنازلة فالأقرب أولى من الأبعد، ولو اجتمع الأجداد بطوناً متصاعدة فالأدنى إلى الميّت أولى من الأبعد.
[١] المعروف بـ «الزامّ» وثّقه النجاشي في رجاله: ١/٤٠٥، برقم ٤٦٧.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ٧ من أبواب إرث الأولاد، الحديث١٠.