رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٠ - الطلاق المعلّق باطل نصّاً وإجماعاً
الطلاق المعلّق باطل نصّاً وإجماعاً
دلّ النصّ عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) على بطلان الطلاق المعلّق، ويكفي في ذلك ما رواه بكير بن أعين عنهم (عليهم السلام)أنّهم قالوا: ليس الطلاق إلاّ أن يقول الزوج لها وهي طاهرة من غير جماع: أنتِ طالق، ويشهد شاهدي عدل، وكل ما سوى ذلك فهي ملغى. [ ١ ]
فأيّ تصريح أولى من قوله: «وكل ما سوى ذلك فهي ملغى» مع شيوع الطلاق المعلّق خصوصاً قسم الحلف في أعصارهم.
وإذا أُضيف إلى ذلك ما روي عنهم (عليهم السلام)في بطلان الحلف بالطلاق لاتّضح الحكم بأجلى وضوح، لأنّ الحلف به قسم من أقسام المعلّق، فليس بطلانه إلاّ لبطلان المعلّق غاية الأمر يتضمّن حلفاً ويميناً، وقد عرفت أنّ الإمام (عليه السلام) قال: «سبحان اللّه يأمرونها أن تتزوّج ولها زوج». [ ٢ ]
وأمّا الاجماع فقد قال المرتضى: وممّا انفردت به الإمامية أنّ تعليق الطلاق بجزء من أجزاء المرأة أيّ جزء كان لا يقع فيه الطلاق. [ ٣ ]
وقال الشيخ في الخلاف: إذا قال لها: أنت طالق إذا قدم فلان، فقدم فلان. لا يقع طلاقه. [ ٤ ]
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٨ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٣.
[٣] الانتصار : ١٤.
[٤] الخلاف: ٤ / ٤٧٦، كتاب الطلاق، المسألة ١٣.