رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٠ - المسألة الأُولى الإنفاق على الوالدين والأولاد
قلت: من الذي أُجبر على نفقته؟ قال: «الولدان، والولد والزوجة والوارث الصغير».[ ١ ]
أو ما في خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: أُتي أمير المؤمنين (عليه السلام)بيتيم، فقال: «خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة كما يأكل ميراثه».[ ٢ ]
والروايتان محمولتان على الندب لما عرفت من استفاضة النصوص على الحصر ، واستقرار المذهب عليه في جميع الأعصار فيكون الإنفاق على غير من ورد في الحصر من باب صلة الرحم الذي قال سبحانه:(وَ اتَّقُوا اللّهَ الّذِي تَساءَلُونَ بِهِ وَ الأَرْحام)[ ٣ ]، مضافاً إلى ما في مرفوعة زكريا المؤمن.[ ٤ ]وتفسير الإمام العسكري (عليه السلام).
بقي الكلام في تفسير قوله سبحانه: (وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ) الوارد في الآية التالية:(وَ عَلَى الْمَولُودِ لَهُ زِرْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاّ وُسْعَها لا تُضارَّ والِدةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ)[ ٥ ] حيث استدل به على قول أبي حنيفة، قال الشيخ: فأوجب
سبحانه على الوارث مثل ما أوجب على الوالد. وقال (عليه السلام): «لا صدقة وذو
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ١ من أبواب النفقات، الحديث ٩و١٠.
[٢] الوسائل: ج ١٥ ، الباب ١١ من أبواب النفقات، الحديث ٤.
[٣] النساء: ١.
[٤] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٢ من أبواب النفقات، الحديث ١.
[٥] البقرة: ٢٣٣ .