رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٤ - المسألة الثامنة إذا وجب على الإنسان الإنفاق على أشخاص
المسألة الثامنة
إذ وجب على الإنسان الإنفاق على أشخاص فإن وفى ماله فعليه الإنفاق على الجميع وإن لم يف ابتدأ بنفقة نفسه، لأنّ نفقتها مقدّمة على جميع الحقوق من الديون وغيرها من أموال المعاوضات، فإن فضل منه نفقة واحدة ودار الأمر بين نفقة الزوجة ونفقة بعض الأقارب فالمعروف تقديمها على غيرها.
قال الشيخ: إذا كان موسراً وله زوجة ومن ذوي الأرحام من تجب عليه نفقته، فإن فضُل ما يكفي الكلّ أنفق على الكلّ، وإن فضل ما يكفي أحدهم فالزوجة أحقّ، لأنّ نفقتها على سبيل المعاوضة، ونفقة ذوي الأرحام مواساة، والمعاوضة أقوى بدلالة أنّ الزوجة تستحقّ مع يسارها وإعسارها والوالد إذا كان موسراً لا نفقة له، وتستحق مع يسار الزوج وإعساره ، والولد لا نفقة له على أب معسر.[ ١ ]
و بالإمعان في دليل الشيخ يظهر عدم ورود الاعتراض عليه الذي نقله في المسالك وقال: «واعترض بأنّ نفقتها إذا كانت كذلك كانت كالديون ونفقة القريب مقدمة على الديون كما علم في باب المفلس، ويؤيّده ما روي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)من أنّ رجلاً جاء إلى النبيّ فقال: معي دينار فقال: «أنفقه على نفسك» فقال: معي دينار فقال: «أنفقه على ولدك»، فقال: معي آخر فقال:
[١] المبسوط: ٦/٣٥.