رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٢ - المسألة السادسة في الاختلاف في تقدّم الوضع على الطلاق أو بالعكس
يلاحظ عليه: بأنّ ما أشار إليه من الأخبار كلّها مقيّدة بالطلاق إلاّ رواية محمّد بن قيس حيث روى عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: «الحامل أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها».[ ١ ] والإطلاق منصرف إلى المطلّقة لقلّة البائن من غير طلاق. وأمّا تسرية الحكم إلى البائن غير المطلّقة، لأجل كون الملاك في الإنفاق هو الحمل، فلم يثبت كونه للحمل.
المسألة السادسة: في الاختلاف في تقدّم الوضع على الطلاق أو بالعكس
إذا طُلِّقت الحامل رجعية فادّعت أنّ الطلاق بعد الوضع وأنكره هو، قال المحقّق: القول قولها. ومع ذلك لا يجوز للزوج الرجوع أخذاً بإقراره.
و لو انعكس الفرض بأن ادّعى هو تأخير الطلاق لإرادة إثبات حقّ الرجعة بها وأنكرت هي وادّعت أنّه كان قبل الوضع، كان القول قوله بيمينه ـ ومع ذلك ـ ليس للزوجة المطالبة بنفقتها لاعترافها بعدم استحقاقها.[ ٢ ]
تحقيق كلامه هو أن يقال: إنّ للمسألة صوراً ثلاث:
١. أن يكون كلّ من الوضع والطلاق مجهولي التاريخ، فالأصلان إمّا غير جاريين، أو متعارضين ومتساقطين على فرض الجريان، فيكون المرجع بقاء العدة أو بقاء كونها معتدة، فالقول قول من يدّعي بقاء العدة وهو الزوجة في الصورة الأُولى، والزوج في الثانية.
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ٧ من أبواب النفقات، الحديث ٣.
[٢] الجواهر:٣١/٣٦٣.