رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٨ - الروايات الدالّة على أنّه ينفق عليها من مال الزوج
حكم آخر وهو جواز خروجها عن بيت الزوج وأنّها ليس كالمطلّقة الرجعيّة.
و الذي تقتضيه صناعة الفقه، هو عدم حجّية ما يدلّ على أنّه ينفق من مال الزوج، أعني: موثق السكوني وصحيح محمد بن مسلم الأخير، بناءً على رجوع الضمير إلى الزوج لإعراض الأصحاب عنهما. فلا يبقى في البين إلاّ خبر أبي الصباح الكناني من كون النفقة على نصيب ولدها.
فهناك وجوه في الجمع:
ألف: ما دلّ من الروايات على أنّه لا نفقة لها، يراد عدم النفقة على الزوج، وهذا لا ينافي كون نفقتها على ولدها، وما دلّ من أنّه ينفق عليها من مالها[ ١ ] ليس صريحاً في الحامل، فيحمل على الحائل، وتكون النتيجة عدم النفقة على الحائل، وأمّا الحامل فإنّ نفقتها على نصيب ولدها، وما عن شيخنا المفيد أنّ الجنين لا يعرف موته ولا حياته فلا ميراث له ولا مال، كما ترى لأنّهم صرّحوا بصحّة الوصية للجنين كما صرّحوا بأنّ للورثة تقسيم التركة، غاية الأمر يخرج للحمل، السهم الأكبر.
ب: ما ذهب إليه المحدث البحراني من أنّه يحمل ما دلّ على وجوب الإنفاق من مال الولد على ما إذا كانت محتاجة، لأنّه تجب نفقتها عليه، وحمل ما دلّ على عدم الإنفاق على ما إذا لم تكن محتاجة وقال: وهو لا يخلو من قرب.[ ٢ ] وهو خيرة ابن سعيد في جامعه كما مرّ وهو صريح كلام ابن إدريس حيث قال: وهذه الأُم لها مال.
[١] مضى برقم ٥.
[٢] الحدائق الناضرة: ٢٥/١١٨.