رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٢ - عدم سقوط النفقة إذا كانت مريضة
إطلاق أدلّة الإنفاق، وللشافعي في المقام فتوى تقتضي العجب، قال الشيخ : إذا أحرمت بغير إذنه فإن كانت في حجّة الإسلام لم تسقط نفقتها، وإن كانت تطوعاً سقطت نفقتها، وقال الشافعي: تسقط نفقتها قولاً واحداً، لأنّ طاعة الزوج مقدمّة، لأنّها على الفور والحجّ على التراخي. دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم على أنّه لا طاعة للزوج في حجّة الإسلام عليها، فلذلك لم تسقط نفقتها، ولأنّ نفقتها واجبة وإسقاطها يحتاج إلى دليل، وأمّا الحجّ فعندنا انّه على الفور دون التراخي.[ ١ ]
٤. لو سافرت بغير إذنـه في مندوب أو مباح سقطت نفقتها للنشوز أوّلاً والنص ثانياً.
٥. لو كان الواجب موسعاً، فلا يعارض حقّ الزوج المضيق. ومن ذلك تعلم الحال لو صلت وصامت أو عكفت بإذنه لعدم صدق النشوز، والإذن آية الإسقاط لحقّه.
٦. لو بادرت إلى شيء من المندوب بلا إذنه، بل مع نهيه ولم يكن منافياً لما يريده من الاستمتاع صحّ العمل ولم تسقط النفقة، من غير فرق بين الصيام والصلاة لأنّ مخالفتها بترك الأكل والشرب لا يعدّ نشوزاً، إلاّ إذا كان على خلاف العادة كأن تصوم طول السنة، على احتمال، نعم لو طلب الاستمتاع وهي صائمة فعليها التمكين وإن بطل صيامها وإلاّ تكون ناشزة تسقط نفقتها. قال الشيخ : إذا صامت تطوعاً فإن طالبها بالإفطار فامتنعت كانت ناشزة، وتسقط نفقتها. وللشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، والثاني لا
[١] الخلاف: ٣ / ١١٤ ، كتاب النفقات، المسألة ٧ .