رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨١ - عدم سقوط النفقة إذا كانت مريضة
بإمكان الاستمتاع في الأخيرة دون الأُولى وهو كما ترى لاشتراك بعض أفراد الصغيرة في التعليل والأولى أن يقال: بانصراف أدلّة النفقة عن الصغيرة دون هؤلاء، واللّه سبحانه أمر بالمعاشرة بالمعروف وقال: (عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف)[ ١ ] وقال أيضاً: (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوف)[ ٢ ]. وإسقاط النفقة، يخالفها خصوصاً إذا طالت مدّة العذر أو دامت، فالحكم بعدم النفقة كما ترى ضرر عظيم، وليست النفقة في مقابل إمكان التمتع وإلاّ يلزم سقوطها إذا كانت عجوزة لا تمتع بمثلها، وإنّما الاستمتاع من الحكم والدواعي، والغرض من التزويج تشكيل العائلة وحصول السكينة إلى نحو ذلك من المصالح الداعية .
و منه يظهر حال بعض الفروع التالية:
١. لو اتّفق أنّ الزوج عظيم الآلة وهي ضعيفة، فيمنـع عن وطئها ولكن لم تسقط نفقتها. لشمول الإطلاقات جميعها، ووجود المانع عن الوطء لا يسقط النفقة، كما هو الحال في أيّام الحيض والنفاس.
٢. لو سافرت الزوجة بإذن الزوج لم تسقط نفقتها سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح، لعدم صدق النشوز أوّلاً، ولو قيل باشتراط التمكين فالإذن من الزوج آية إسقاطه لحقّه.
٣. وكذا لو سافرت في واجب مضيّق بغير إذنه كالحجّ، لأنّ شرط اللّه قبل شرط الزوج ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.[ ٣ ] فلا مُخرج عن
[١] النساء: ١٩.
[٢] الطلاق: ٢.
[٣] الوسائل: ج ٨ ، الباب ٥٩ من أبواب وجوب الحجّ، الحديث ٧.