رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٥ - ٢ إلغاء الخصوصية
١. عموم التعليل
إنّ قوله:«إنّه لم يعص اللّه وإنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز» بمنزلة ضابطة كليّة في تمييز الصحيح من العقد من باطله، وأنّ الميزان كون المورد في العقد ممّا حرّمه اللّه كالعقد على المحارم نسباً أو رضاعاً أو مصاهرة، فهذا ممّا لا يجوز مطلقاً ولا يصحّ برضى المعقود له أو وليّه.
وأمّا إذا كان المورد غير حرام بالذات ولم يكن العقد عليه مصداقاً لتحليل ما حرّم اللّه، بل أقصى ما يتصوّر كونه مصداقاً لعصيان المخلوق، فهذا يصحّ إذا رضي.
ومقتضى عموم العلة كون عقد البيع فضولة داخلاً تحت الضابطة، فلو باع كلب الغير أو خنزيره أو صنمه بلا إذن منه فهذا لا يصحّ وإن رضي صاحبها، وأمّا إذا باع غنم الغير أو بقره فهذا ممّا يتوقف على رضا صاحبه فإذا رضي جاز، إذ لا وجه للبطلان لا من جانب التشريع السماوي، لأنّ المفروض أنّ بيعه حلال بالذات ولا من جانب المالك لافتراض أنّه أجازه.
وبعبارة أُخرى: أنّ الوجه في البطلان منحصر بمخالفة اللّه الّتي لا يمكن جَبرها بالإجازة، وأمّا مخالفة السيد فهي قابلة للجَبر بالإجازة.
٢. إلغاء الخصوصية
إنّ إلغاء خصوصية المورد أمر متعارف بين الفقهاء خصوصاً في غير