رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧١ - أدلّة الاحتمالات الخمسة في المسألة
مثلاً: إذا كان البائع مقلداً لمن يقول بصحة العقد بالفارسي وكان المشتري مقلداً لمن يقول ببطلان ذلك، جاز للبائع أن يتصرف في الثمن، لأنّه يراه ملكاً لنفسه، ولا يجوز له أن يتصرف في المبيع، لأنّه خارج عن ملكه في نظره.
أمّا المشتري فلا يجوز له التصرف في المبيع، لأنّه لا يراه ملكاً لنفسه بل يراه ملكاً لمالكه الأوّل.
ولا عجب في ذلك، لأنّ التفكيك في الأحكام الظاهرية بما لا يحصى.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّه لو تم، ما ذكر فإنّما يتمّ لو كان المتبايعان عالمين بالحكم الشرعي حين البيع، فيجوز للبائع التصرف في الثمن لأنّه ملكه باعتقاده، ولا يجوز للمشتري التصرف في المبيع لاعتقاده بأنّه ملك للبائع; وأمّا لو كانا جاهلين أو كان المشتري جاهلاً ثم علم الحكم الشرعي، فكيف يجوز للبائع التصرف في الثمن مع أنّ تمليك المشتري مقيّد بتملّكه المبيع، وإلاّ فلا يرضى بالتصرف أصلاً.
على أنّ هذا القول يورث الفوضى في المعاملات.
هذه هي الأقوال والاحتمالات ودلائلها.
وتلخص ممّا ذكرنا عدم الصحة على مذاق القوم في الموارد التالية:
[١] مصباح الفقاهة:٢/٨٤.