رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧ - شرطية عدم إقامته عشرة أيام
إذا كان شغله السفر إلى دون المسافة
إذا كان التردد إلى ما دون المسافة عملاً له كالسائق ونحوه، قصّر إذا سافر إلى حدِّ المسافة ولو للسياقة، لأنّ السفر إلى ما دون المسافة ليس موضوعاً للحكم، فهو يتم لأنّه كالحاضر عند الشرع، وعلى هذا فلو كثر سفره إلى ما دون المسافة، فهو مثل من لم يسافر، فيكون سفره إلى المسافة الشرعية، سفراً ابتدائياً وإن كان في الظاهر استمراراً لها، ولا اعتبار للوحدة الصورية، وقد مرّ أنّ السائق يقصّر في سفره الأوّل إلاّ إذا كان طويلاً يقوم مقام الأسفار العديدة.
وما احتمله في العروة: « من أنّه إذا كان يصدق عليه المسافر عرفاً وإن لم يكن بحد المسافة الشرعية، فإنّه يمكن أن يقال بوجوب التمام عليه، إذا سافر بحدّ المسافة» لا يمكن المساعدة معه، لأنّ الموضوع هو المسافر الشرعي، لا العرفي، والمراد من الكثرة، هي التي لولاها لكان عليه التقصير، وكلاهما غير موجودين في المقام، كما لا يخفى.
***
شرطية عدم إقامته عشرة أيام
ثمّ إنّهم ذكروا تبعاً للشيخ في النهاية شرطية عدم إقامته عشرة أيّام، وسوف يوافيك أنّ إقامة العشرة قاطع لموضوع السفر أو حكمه في فصل