رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥١ - الدليل الأوّل الإجماع
١١
أدلة القائلين ببطلان العقد المعلّق
الدليل الأوّل: الإجماع
قد عدّ من أدلة لزوم التنجيز وبطلان التعليق الإجماع الوارد في كلام
غير واحد من علمائنا، منهم الشيخ قال: إذا قال: إن قدم الحاج أو جاء رأس الشهر فقد وكلتك في البيع، فإنّ ذلك لا يصحّ. وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: يصح. دليلنا: أنّه لا دليل على صحة هذا العقد، وعقد الوكالة يحتاج إلى دليل.[ ١ ]
وذكر صاحب مفتاح الكرامة في شرح قول العلاّمة في القواعد: «ويجب أن تكون منجزة»: عند علمائنا كما في التذكرة، أجمع كما في جامع المقاصد، وفي شرح الإرشاد لفخر الإسلام أنّ تعليق الوكالة على الشرط لا يصحّ عند الإمامية، وعن غاية المرام أنّه لا خلاف فيه، ومع ذلك قال في الكفاية:إنّه المشهور وأنّه غير مرتبط بدليل واضح، ثم قال: قد صرح بوجوب التنجيز في الخلاف والمبسوط والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك والروضة وهو مقتضى
[١] الخلاف:٣/٣٥٥، كتاب الوكالة، المسألة ٢٣.