رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٩ - ٥ حكم الصيغة الملحونة
٥
حكم الصيغة الملحونة
هل ينفذ البيع بالصيغة الملحونة أو لا؟ فيه خلاف.
قال الشيخ: وهل يعتبر عدم اللحن من حيث المادة والهيئة بناءً على اشتراط (اللفظ) العربي؟ الأقوى ذلك، بناء على أنّ دليل اعتبار العربية هو لزوم الاقتصار على المتيقن من أسباب النقل، وكذا اللحن في الإعراب.[ ١ ]
ولكن الأقوى هو الصحة ما لم يتغير المعنى على وجه يخرجه عن حقيقته لجريان السيرة على التلفّظ باللغات المحرّفة في كلّ شعوب العالم.
وبعبارة أُخرى: إذا كانت الجملة المحرفة عند العرف قالباً لإيجاد العقد بحيث يفهم منها المعنى المقصود، فالظاهر الاكتفاء بها.
ثمّ إنّ الشيخ رتّب لزوم الاقتصار على العربي الصحيح، على اعتبار العربية وعدم كفاية غيرها، مع أنّ الاقتصار يترتّب على القول بعدم اعتبار العربية أيضاً، وأنّها كسائر الأسباب، فالمتيقّن ـ أيضاً ـ عند القائل بعدم اعتبارها هو الاقتصار على العربية الصحيحة.
[١] المتاجر:٩٥.