رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٧ - الألفاظ الصالحة للقبول
اختلافهما في المتقدّم والمتأخّر، قال الشيخ: فلا يبعد الحكم بالتحالف ثم عدم ترتب الآثار المختصة لكلّ من البيع والاشتراء على واحد منهما.[ ١ ]
أقول: إن كان مصب الدعوى، هو ما ذكره الشيخ من الاختلاف في عنواني البائع والمشتري فالحق ما ذكره الشيخ من التحالف، لأنّ كلاً منهما يدّعي، ما يدّعيه الآخر، وبعبارة أُخرى: كلّ مدّع من جهة ومنكر من جهة أُخرى، ولكن الفرض بعيد، إذ لا أثر شرعي يترتّب على عنواني البايع والمشتري حتّى يتنازعا فيهما، ولابدّ أن يكون النزاع لغاية أمر آخر نشير إليه تالياً.
وأمّا إن كان النزاع فيهما، لغاية أمر آخر وهو الخيار الشرعي الّذي يترتّب على عنوان المشتري، كخيار الحيوان مثلاً لو حصلت المبادلة بين الحنطة، والفرس بالألفاظ المشتركة بين الإيجاب والقبول، فلو كانت الحنطة مبيعاً والفرس ثمناً، فلا يكون لمن تملّك الفرس خيار ثلاثة أيّام ،لأنّه في هذه الصورة بائع وليس بمشتر; ولو انعكس الأمر وكان الفرس مبيعاً والحنطة ثمناً، يكون لمن تملّكه خيار ثلاثة أيّام. فيصحّ ما ذكره الشيخ من التحالف وعدم ترتب الآثار المختصة لكلّ من البيع والاشتراء على واحد منهما.
وبما ذكرنا يظهر الحال إذا كانت المبادلة على وجه المعاطاة.
[١] المتاجر:٩٥.