رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٦ - الألفاظ الصالحة للقبول
الإمضاء والإجازة والإنفاذ لا يتعلق إلاّ بما له مضي وجواز ونفوذ، وما يترقب منه ذلك هو السبب التام وهو العقد لتقوّم السبب المترقّب منه التأثير في الملكية بالإيجاب والقبول معاً، فلا معنى للتسبّب في قوله: أمضيت وأجزت وأنفذت إلاّ في مثل العقد الفضولي لا بالإضافة إلى الإيجاب فقط.[ ١ ]
حاصل كلامه: أنّ هذه الألفاظ يشار بها إلى ما تمتّ فيه سببية الشيء، وهو يناسب تنفيذ الفضولي الّذي تمّ فيه السببية بالإيجاب والقبول، ولا يناسب المقام الّذي تفرد بالإيجاب فقط فليس هو سبباً تاماً حتّى ينفذ وإنّما السببية التامة بالقبول.
يلاحظ عليه: أنّ العقد الفضولي والإيجاب المتفرد قبل القبول من وزان واحد فليس للعقد الفضولي أي اعتبار وقيمة ما لم يلحق به الإذن فسببيته أيضاً ناقصة تكتمل بالإجازة والإنفاذ، نظير المقام على أنّه لا دليل على أنّ هذه الألفاظ وضعت لتنفيذ السبب التام إلاّ إذا أُريد السببية التامة من جانب البائع لا مطلقاً.
وإن شئت قلت: يكفي وجود المقتضي في التنفيذ والإمضاء وهو الإيجاب.
ولو أوقع العقد بالألفاظ المشتركة بين الإيجاب والقبول ثم اختلفا في تعيين الموجب والقابل إمّا بناءً على جواز تقديم القبول أو من جهة
[١] تعليقة المحقق الاصفهاني:٦٨.