رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٤ - ٣ الألفاظ الّتي تصلح للإيجاب والقبول
نسل إسحاق، فباعوا أنفسهم للشيطان ولا ثمن لنفوسهم إلاّ الحسد والتعصّب للجنسية اليهودية.
ومع ذلك كلّه فالميزان هو العرف العام للمتبايعين، والظاهر أنّ العرف لا يساعده إلاّ بالقرينة، ويؤيد ذلك أنّ اللفظة من باب الافتعال وهو يدلّ على القبول والمتابعة فهو بهذا المفهوم أصلح أن يكون قبولاً لا إيجاباً.
نعم يجوز الإنشاء به مع القرينة كجعله إيجاباً مقدّماً على القبول ونحو ذلك، غيرأنّ الشيخ لم يرض به قائلاً: بأنّ الاعتماد على القرينة غير اللفظية في تعيين المراد من ألفاظ العقود قد عرفت ما فيه.[ ١ ]
وأشار بقوله: «قد عرفت ما فيه» إلى اتّفاق العلماء على لزوم اللفظ في الإيجاديات والأُمور الإنشائية، فالاعتماد على القرينة غير اللفظية لا يتناسب مع هذا الاتفاق.
وقد عرفت الإشكال فيه وهو أنّ الإيجاد والإنشاء إنّما هو باللفظ والقرينة لتفهيم المخاطب، لا للإيجاد والإنشاء.
وأمّا الرابع: ـ أعني: «ملّكت هذا بهذا» ـ قال الشيخ: والأكثر على وقوع البيع به بل ظاهر «نكت الإرشاد» الاتّفاق حيث قال: إنّه لا يقع البيع بغير اللفظ المتّفق عليه كبعت وملّكت.
ثمّ إنّه أشكل عليه بالنقض بالهبة المعوّضة فإنّ التمليك يستعمل في الهبة بحيث لا يتبادر عند الإطلاق غيرها.
[١] المتاجر:٩٥.