رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١ - دراسة الأقوال الخمسة
كان الاستعمال حقيقياً أو مجازياً أو كنائياً.
والوجه الأخير هو الأقوى كما سيتضح.
دراسة الأقوال الخمسة
أمّا القول الأوّل: فقد نقله الشيخ الأنصاري عن فخر المحقّقين(في الإيضاح) حيث قال: إنّ كلّ عقد لازم «وضع له الشارع صيغة مخصوصة» بالاستقراء فلابدّ من الاقتصار على المتيقّن.[ ١ ]
ولما كان هذا القول غير صحيح جدّاً وصفه الشيخ بقوله: وهو كلام لا محصل له عند من لاحظ فتاوى العلماء فضلاً عن الروايات المتكثرة.
وجهه: أنّ العقود أُمور عرفية عقلائية وقد وضعوا لها ألفاظاً من
عند أنفسهم، والشارع استخدم نفس الألفاظ الّتي كان العقلاء يستعملونها
في تلك المعاني، وليس للشارع هناك دور في وضع هذه الألفاظ حتّى يُتّبع وضعه.
أمّا القول الثاني ـ أعني: الاقتصار على الألفاظ الّتي عبّر بها الشارع عن تلك المعاملة ـ : فقد احتمل الشيخ أنّ هذا القول هو مراد فخر المحقّقين من كلامه السابق حيث قال: فلعل المراد من الخصوصية المأخوذة في الصيغة شرعاً هي اشتمالها على العنوان المعبّر عن تلك المعاملة به في كلام الشارع، فإذا كانت العلاقة الحادثة بين الرجل والمرأة معبّراً عنها في كلام الشارع
[١] المتاجر:٩٤.