رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٥ - الرسالة الثانية والستون الحجّ من أركان الدين
عُدّ الحجّ من أركان الدين، وهو رهن توضيح، فإن كان المراد ما يدخل به الإنسان في حظيرة الإسلام فالحجّ ليس منه، إذ يكفي في انخراط الإنسان في عداد المسلمين: الشهادتان والإقرار بالمعاد، وقد كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)يقبل إسلام من يشهد توحيده سبحانه ورسالته(صلى الله عليه وآله وسلم)، وبما أنّ العقيدة باللّه سبحانه لا تعدّ ديناً، ما لم يشهد بالحساب والكتاب والحشر والنشر، أُضيف إلى الشهادتين، الشهادة بالمعاد، ولذلك نرى أنّه سبحانه يعطف الإيمان باليوم الآخر على الإيمان باللّه سبحانه ويقول: (مَنْ آمَنَ بِاللّهِ والْيَومِ الآخِر).[ ١ ]
وإن أُريد أنّه من أهمّ الواجبات الإلهية وممّا بني عليه الإسلام فهو حقّ حسب ما رواه الفريقان. قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): «بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية».[ ٢ ]
وفي صحيح البخاري: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ اللّه، وانّ محمّداً رسول اللّه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة والحجّ وصوم رمضان».[ ٣ ]
[١] البقرة: ٦٢ .
[٢] الوسائل: ج١، الباب١ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ١.
[٣] صحيح البخاري: ١، كتاب الإيمان برقم٨.