رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٨ - إذا تلف المال المختلط قبل إخراج الخمس
الأموال والأُمور، وهل يجوز الاكتفاء بالمتيقن من هذه الأُمور، أو يجب تحصيل البراءة ويدفع الأكثر المحتمل، أو الفرق بين ما علم و عرض النسيان له و بين الجهل بالمقدار من أوّل الأمر؟ الأقوى الثالث، ثمّ الأوّل، و ربّما يكون أزيد من الخمس أو أقلّ.
إذا تلف المال المختلط قبل إخراج الخمس
لا شكّ أنّه لو تصرّف الإنسان في الحرام المشخص الخارجي، المجهول المالك يجب الخروج عنه بدفعه صدقة. إنّما الكلام فيما إذا كان مخلوطاً بالحلال هل هو كذلك، أو لا؟
قال الشيخ: لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بحيث صار في ذمّته، تعلّق الخمس بذمته، ولو تصرف في الحرام المعلوم فصار في ذمّته وجب دفعه صدقة.[ ١ ]
أقول: المسألة مبنية على أنّ تعلّق الخمس بالمختلط كتعلّقه بسائر الموارد الأُخرى، فكما أنّ لأصحاب الخمس سهماً فيما يخرج من المعادن وغيرها فهكذا لهم سهم في الحلال المختلط أو أنّ تعلّقه به بنحو آخر، وهو أنّه إذا ندم الإنسان وأراد تخليص ذمّته فعندئذ رضي الشارع بدفع الخمس منه، فكأنّه نوع مصالحة بين ولي المالك المجهول وصاحب المال المختلط.
فعلى الوجه الأوّل: يجب الخمس سواء كان موجوداً أو صار تالفاً، كسائر الموارد التي يتعلّق بها الخمس: فلو أتلف ما أخرج من المعدن أو
[١] كتاب الخمس: ٢٦٨، قسم المسائل، المسألة ١٩.