رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٥ - ٦ القرعة
وجه المناصفة، فيكون الحكم موافقاً للقاعدة.
وما رواه السكوني عن الصادق(عليه السلام)، عن أبيه، في رجل استودع رجلاً دينارين فاستودعه آخر ديناراً فضاع دينار منها، قال: «يعطي لصاحب الدينارين ديناراً ويقسم الآخر بينهما نصفين».[ ١ ]
ومع الفرق بين المقام ومورد الروايتين، يمكن إلغاء الخصوصية واصطياد الضابطة بالنسبة إلى المخاصمات التي لا يمكن حلّها بالقرائن والشواهد أو بالقواعد و الضوابط، فالمرجع عندئذ العمل بقول كلا المدعيين. فالأقوى في غير ما ينحلّ فيه العلم الإجمالي، هو القول بالتنصيف.
٦. القرعة
ولو عمل بالقاعدة المصطادة المذكورة، فهو، وإلاّ فالقرعة متعينة، لأنّ مظانها هي المخاصمة ليس غير، وقد درسنا روايات القرعة مرّة بعد مرّة فوجدناها واردة في موضع المخاصمة كتاباً وسنة، غير رواية واحدة شذت عن تلك الموارد، وردت في الشاة الموطوءة المشتبهة في قطيع غنم، ولو عمل بها في مواضع المخاصمة لم يلزم تأسيس فقه جديد وإن اشتهر في الألسن، والظاهر أنّ المقام من مشاكل الأُمور التي لم يرد فيه شيء سوى القول بالتنصيف إذا أمكنت استفادة حكم المقام منه، ولولاه القول بالقرعة في المقام قوي.
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ١٢ من أبواب كتاب الصلح، الحديث ١٢.