رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣١ - ٢ الاكتفاء بالأقلّ
يفيد شيئاً لما قلنا في محله: من أنّ ما ذكره في ديباجة كتابه راجع إلى مشايخه الذين يروي المؤلف عنهم مباشرة، لا كلّ من وقع في السند.
الصورة الثالثة: إذا علم المالك وجهل المقدار
وفيها وجوه ثلاثة: ١. الصلح أوّلاً ، ٢.الاكتفاء بالأقلّ لو لم يتراضيا به على الأقوى، ٣. ودفع الأكثر على الأحوط. وإليك توضيح الأقوال:
١. الصلح إن تراضيا
لا إشكال في الصلح إذا تراضيا، ومرجعه إمّا إلى الإبراء إذا كان الحقّ أكثر ممّا تراضيا عليه، أو الهبة إذا كان الحقّ أقلّ منه.
٢. الاكتفاء بالأقلّ
يجوز له الاكتفاء بالأقلّ لدوران الأمر بين كون الواجب هو الأقل أو الأكثر، وبما أنّ المقام من قبيل الأقل والأكثر الاستقلاليين لا الارتباطيين فينحلّ العلم الإجمالي إلى واجب قطعي وشك بدئي فتجري البراءة عن الزائد.
فإن قلت: إنّ أصالة البراءة تنفي استحقاق الغير ولا يثبت كونه ملكاً لذي اليد، كما أنّ قاعدة «اليد» دليل الملكيّة إذا شُكّ في كون ذي اليد مالكاً