رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٢ - الثالثة قضاء علي (عليه السلام)
وثمّة خصوصيات في الرواية:
١. عبّر بالتصدّق مكان الخمس.
٢. فسّر الحكم بأمر ارتكازي: «انّ اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس».
ب. ما رواه الصدوق ،عن السكوني بما يقرب من هذا المتن، فقال: جاء رجل إلى علي(عليه السلام)فقال: إنّي كسبت مالاً أغمضت في مطالبه حلالاً وحراماً، فقد أردت التوبة، ولا أدري الحلال منه ولا الحرام، فقد اختلط عليّ.
فقال عليّ(عليه السلام): «أخرج خمس مالك، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد رضي من الإنسان بالخمس، وسائر المال كلّه لك حلال».[ ١ ]
والاختلاف بين الروايتين واضح، فإنّ لفظ الكليني هو «تصدق بخمس مالك» ولفظ الفقيه هو «اخرج خمس مالك»، فالمصرف على الأوّل مصرف الصدقة، وعلى الثاني مصرفه مصرف الخمس.
وبذلك يعلم الإشكال في كلام صاحب الوسائل حيث قال: ورواه (أي ما رواه الكليني) الصدوق بإسناده عن السكوني فإنّ ظاهره وحدة مضمونهما مع أنّه ليس كذلك.
ج. ما رواه الصدوق مرسلاً قال: «جاء رجل إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال: يا أمير المؤمنين أصبت مالاً أغمضت فيه، أفلي توبة؟ قال: «إئتني بخمسه» فأتاه بخمسه، فقال: «هو لك أنّ الرجل إذا تاب، تاب ماله معه».[ ٢ ]
[١] الفقيه: ٣، كتاب الدين والقروض، برقم ٣٥.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.