رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٧ - ١ تقسيم الخمس ستة أسهم
بأنّ المراد من الأصناف الثلاثة، هم المنتمون إلى الرسول، دون مطلقهم كما عليه فقهاء العامّة جميعاً.
وأمّا الرابع، أعني: أنّ المراد من الأصناف الثلاثة، هم المنتمون إلى الرسول، فالدليل هو ذكر الرسول، فهو قرينة على أنّ المراد يتيم ذلك الباب ومسكينه. نعم خالف في ذلك فقهاء العامة قالوا: المراد فقراء المسلمين وأيتامهم وأبناء سبيلهم دون من كان من آل الرسول خصوصاً.[ ١ ]
وأمّا ما يدل على تلك الأُمور من الأخبار فلنذكر منها ما يلي:
١. ما رواه في الموثّق عن عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السلام)في قول اللّه تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيء فَأَنَّ للّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُول وَلِذِي القُربى وَاليَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْن السَّبيل) ، قال: «خمس اللّه للإمام، وخمس الرسول للإمام، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول، الإمام، واليتامى يتامى آل الرسول، والمساكين منهم، وأبناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلى غيرهم».[ ٢ ]
٢. ما رواه في الصحيح عن أحمد بن محمد قال: حدّثنا بعض أصحابنا: رفع الحديث قال: «الخمس من خمسة أشياء ـ ثمّ ساق الحديث ـ إلى أن قال: فأمّا الخمس فيقسّم على ستة أسهم: سهم للّه، وسهم للرسول، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل; فالذي للّه، فرسول اللّه أحقّ به فهو له خاصّة، والذي للرسول هو لذي القربى والحجّة
[١] الخلاف:٤/٢١٧، كتاب الفيء، المسألة ٤١.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٢.