رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٨ - ما هو حكم إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولّد من الهاشمي بالزنا؟
والظاهر أنّ المرجع في هاتيك الموارد هو الشياع كما مرّ، وإلاّ فالأخذ بحكم الغالب إذا كان مفيداً للوثوق، وإلاّ فيمنع حتّى يثبت كونه غير هاشمي.
ومنه يظهر حال المسألة الرابعة، وهي دفع الزكاة لمجهول النسب.
ما هو حكم إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولّد من الهاشمي بالزنا؟
إنّ وليد الزنا ولد في اللغة والعرف، فالآثار المترتّبة على الولد تترتب عليه إلاّ ما دلّ الدليل على عدم ترتّب أثره، فبما أنّه تضافرت الروايات على أنّ ولد الزنا لا يرث فلا يحكم عليه بقوله سبحانه: (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ)[ ١ ] فهو محروم من الإرث، وأمّا سائر الآثار المترتّبة على عنوان الولد والابن فلا دليل على رفع اليد عنه ما لم يكن هناك دليل قاطع، فقوله سبحانه: (وَ لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ)[ ٢ ] يعمّ وليد الزنا، فإنّ الولد عبارة عمّن تكون من نطفة والديه وهو يصدق على وليد الزنا، وعلى ذلك فلا فرق بين طهارة المولد وطيبه وخلافه.
نعم إذا دلّ الدليل على الحرمان مع كونه ولداً يتبع حسب ما دلّ، ففي باب القضاء يقول المحقّق: لاينعقد القضاء لولد الزنا مع تحقّق حاله، كما لا تصحّ إمامته ولا شهادته في الأشياء الجليلة.[ ٣ ]
[١] النساء: ١١ .
[٢] النور: ٣١ .
[٣] شرائع الإسلام : ٤ / ٧٦ .