رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٢ - ألف الملاك الخروج قبل الزوال وبعده
من النهار، فلا يشترط فيه الخروج قبل الزوال ولا تبييت النية من الليل. وعليه علي بن بابويه في رسالته، وابن أبي عقيل، والسيد المرتضى، ووصفه ابن إدريس في السرائر بأنّه أوضح من جميع ما تقدّمه من الأقوال.[ ١ ]
وهذا القول مخالف للقولين السابقين حيث لا يعتبر شيئاً من القيدين اللّذين اعتبرهما أو أحدهما أكثر الفقهاء، ويخالف النصوص الواردة في المسألة، فلنترك هذا القول لأصحابه، ولندرس الروايات حتى يتبين مفادها.
الروايات الواردة على صنفين:
ألف: الملاك: الخروج قبل الزوال وبعده
دلّت الروايات الصحيحة على أنّ الملاك للصوم والإفطار هو الخروج قبلَ الزوال وبعده، فلو خرج قبله يفطر وإلاّ فيمسك بلا قضاء عليه.
١. صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «إذا سافر الرجل في شهر رمضان، فخرج بعد نصف النهار، فعليه صيام ذلك اليوم، ويعتدّ به من شهر رمضان».[ ٢ ]
٢. صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)أنّه سئل عن الرجل يخرج من بيته يريد السفر وهو صائم، قال: فقال:«إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليُفْطر وليقضِ ذلك اليوم، و إن خرج بعد الزوال فَليُتمَّ صومه».[ ٣ ]
[١] لاحظ المختلف: ٣/٤٦٩ـ ٤٧٠.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١ .
[٣] الوسائل: ج ٧، الباب ٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٢ .