رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨ - الف الملاك الخروج قبل الزوال وبعده
دليل على التفكيك بينهما، ولعلّ المورد التالي منه، أعني: إذا سافر الصائم بعد الزوال، فيقصر ولا يفطر، وقد اختلفت كلماتهم في شروط الإفطار والإمساك، نأتي بمهم التفاصيل.
الف. الملاك: الخروج قبل الزوال وبعده
ذهب كثير من الفقهاء إلى أنّ الملاك في الإفطار وعدمه هو انّه لو خرج قبل الزوال يُقصّر ويفطر، وإذا خرج بعده يقصر ولا يفطر. وهذا هو المشهور بين المتأخرين، وعليه الصدوق في المقنع، والمفيد في المقنعة، والشيخ في الخلاف في الشق الثاني، واختاره العلاّمة في المختلف.
١. قال الصدوق: وإذا سافر قبل الزوال فليفطر. وإن خرج بعد الزوال فليصم. وروي إنّ خرج بعد الزوال فليفطر وليقض ذلك اليوم.[ ١ ] وما ذكره أوّلاً هو مختاره، وما نسبه إلى الرواية إنّما ذكره استطراداً.
٢. قال المفيد: ومن خرج عن منزله إلى سفر يجب فيه التقصير قبل زوال الشمس فإنّه يجب عليه التقصير في الصلاة والإفطار، فإن خرج بعد الزوال فعليه التمام في صيام ذلك اليوم وعليه التقصير في الصلاة على كلّ حال.[ ٢ ]
٣. وقال الشيخ: إذا تلبّس بالصوم في أوّل النهار، ثمّ سافر آخر النهار، لم
[١] المقنع: ١٩٨.
[٢] المقنعة: ٣٥٤.