رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥ - ٢ اختصاص الصحة بالجاهل بالحكم
يلاحظ عليه: بوجود الفرق بينه و بين المقام، لأنّ القاعدة الأوّلية في المقام هي الحرمة، فلا يصحّ رفع اليد عنها إلاّ في المورد المتيقن، وهو الأيام الثلاثة، والمرجع فيما سواها هو عمومات الحرمة، على أنّ العمل المذكور إنّما يصحّ إذا كان هناك مطلق، ومقيد، فيؤخذ بالأوّل دون الثاني لما ذكره، وليس المقام كذلك لورود القيد في عامة روايات الباب.
نعم عطف المفيد في المقنعة[ ١ ] سائر المشاهد المشرّفة على مسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولم نجد ما يدل عليه، وإلغاء الخصوصية والقطع بالمناط، فرع حصول العلم به.
٢. اختصاص الصحة بالجاهل بالحكم
اتّفقت كلمتهم على أنّ الجاهل بالحكم غير معذور إلاّ في موارد:
١. الإتمام في مكان القصر.
٢. والصيام مكان الإفطار.
٣. الجهر مكان المخافتة وبالعكس.
وقد أشبعنا الكلام في الأوّل في كتابنا «ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر».
ويدل على الثاني: صحيحة العيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «من صام في السفر بجهالة لم يقضه».[ ٢ ]
[١] المقنعة: ٣٥٠ ، قال: عند قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أومشهد من مشاهد الأئمة (عليهم السلام) .
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٥.