رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١ - ما دلّ على المنع في خصوص المورد
الأوّل من أبواب من يصحّ منه الصوم من كتاب الوسائل.
ما دلّ على المنع في خصوص المورد
٢. صحيح زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:«لم يكن رسول اللّه يصوم في السفر في شهر رمضان ولا في غيره، وكان يوم بدر في شهر رمضان، وكان الفتح في شهر رمضان.[ ١ ] ولعلّ مراده من الصوم في غيره هو الصوم المندوب.
٣. مرسل العياشي، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: «لم يكن رسول اللّه يصوم في السفر تطوعاً ولا فريضة».[ ٢ ]
إنّ في دلالتهما على الحرمة قصوراً، لأنّهما يحكيان فعل المعصوم وهو أعم من الحرمة والكراهة والجواز، فلا يصلحان للاحتجاج، إلاّ أن يقال: إنّ الروايتين ناظرتان إلى عمل الناس يوم ذاك، فهما بصدد نفي عملهم وذم فعلهم، فتكونا ظاهرتين في التحريم.
٤. صحيح البزنطي: سألت أبا الحسن عن الصيام بمكة والمدينةونحن في سفر؟ قال: «أفريضة؟» فقلت: لا، ولكنّه تطوع كما يتطوع بالصلاة، فقال: «تقول اليوم وغداً؟» قلت نعم: فقال: «لا تصم».[ ٣ ]
والنهي ظاهر في عدم الجواز ولا يحمل على الكراهة إلاّ بدليل.
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ١١ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: ج ٧ ، الباب ١٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٦.
[٣] الوسائل: ج ٧ ، الباب ١٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٢.