سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧١ - الشرط الثاني عشر النيّة
..........
و منها: الروايات الواردة [١] في استحباب التسمية و الدعاء بالمأثور عند الوضوء الدالة على زيادة طهورية الوضوء بذلك، كما في صحيح العيص بن القاسم، و في الصحيح الى ابن ابي عمير عن بعض أصحابنا عنه عليه السّلام من أمر النبي صلّى اللّه عليه و آله رجلا بإعادة وضوئه، عدّة مرات حتى سمّى على وضوءه فلم يأمره بالاعادة، فإن زيادة خاصية الوضوء بالتسمية التي هي عبادة بل مفادها الاستعانة به تعالى لأداء الفعل، قرينة تناسب سنخ الوضوء مع العبادية، و كذلك أمره صلّى اللّه عليه و آله بالاعادة الظاهر في البطلان لتأكيد عباديته، و يعضد مفادها روايات استحباب الدعاء عند اجزاء الوضوء [٢].
و منها: الروايات الواردة [٣] في كون الوضوء من ابعاض الصلاة مثل «افتتاح الصلاة الوضوء و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم» و «الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث الطهور، و ثلث ركوع، و ثلث سجود».
هذا كلّه في النيّة بالمعنى الرابع، أما المعنى الأول- اي بمعنى الإرادة و العزم و القصد- فلا بد منه في تحقيق القربة العبادية المتقومة بالاختيار، بخلاف التوصليات، و هو أحد معاني التعبدية المبحوث في علم الأصول.
و أما المعنى الثاني و هو الفعل المقصود فلأن الفعل في نوع العباديات لا يوجد إلا بمجرّد حركات الجوارح بل هو ذو عنوان متقوم بالقصد إليه نظير القيام للاحترام، فكونه صلاة فضلا عن كونها بصنفها مرهون تحققه بالقصد، فقوام وجوده بالقصد، و لا بد منه في تحقق امتثال المأمور به و اتيانه.
[١] ابواب الوضوء ب ٢٦.
[٢] ابواب الوضوء ب ١٦.
[٣] ابواب الوضوء ب ١.