سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩ - الشرط الثاني عشر النيّة
..........
للّه تعالى بالنية و أخرى تكون للفعل في نفسه اضافة و ان تأكّدت بالإضافة الحاصلة بالنية، فالأول عبادة بالعرض و في الحقيقة النية الباعثة على العمل هي العبادة بخلاف الثاني فإن كلا من النية و الفعل عبادة.
ثانيا: المستفيضة النبوية بين الفريقين [١] «انّما الأعمال بالنيات» و في صحيحة ابي حمزة عن علي بن الحسين عليه السّلام قال: «لا عمل إلا بالنيّة» و في رواية العبدي عن جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا قول إلا بعمل و لا قول و [لا] عمل إلا بنيّة، و لا قول و [لا] نيّة إلا باصابة السنّة» و في حسنة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام- عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حديث- انّما الأعمال بالنيات، و لكلّ امرئ ما نوى، فمن غزا ابتغاء ما عند اللّه فقد وقع أجره على اللّه عز و جل، و من غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا، لم يكن له إلا ما نوى،» و قد ذكر في مفاد الحديث عدّة احتمالات: أن المقدّر و المنفى الكمال، او الثواب بقرينة التقييد بإصابة السنّة و التصريح في الرواية الأخيرة، و لوحدة المقدّر في النفي الداخل على القول و العمل و النيّة. مضافا الى لزوم تخصيص الأكثر لو بنى على عموم تقييد الأعمال المأمور بها بالنيّة، لخروج التوصليات، أو النيّة بمعنى قصد الفعل مقابل الغفلة أو العقوبة في الاتيان، و فيه: انّ الظهور الأولى لنفي الشيء هو نفي وجوده، و النفي لما كان تشريعيا فهو نفي لوجوده في اعتبار التشريع اي لصحته، و التقييد باصابة السنّة أدلّ للزوم المطابقة في الصحّة، نعم يترتّب عليها الثواب و الجزاء وجودا و عدما، و أما الرواية الأخيرة فلا تنافي تقدير الصحّة لأنها تدلّ على مطلوبية العبادية في الجهاد و ذكر الاجر من باب ذكر اللازم بدل الملزوم، و الجهاد
[١] ابواب مقدمة العبادات ب ٥.