سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
الخفّين، و متعة الحج، قال زرارة: و لم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهنّ أحد» [١] و مثله صحيح هشام بن سالم عن أبي عمر الأعجمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث- «أنّه قال: لا دين لمن لا تقيّة له، و التقيّة في كل شيء إلا في النبيذ و المسح على الخفّين» [٢] و ظاهرها عموم جريان التقيّة في الأحكام النفسية و الغيرية أو الاستقلالية و الضمنية بشهادة استثناء مثالا من كلا القسمين من العموم المقتضي لتناوله لهما.
٤- صحيح أبي الصباح- المتقدم- عن أبي جعفر عليه السّلام- و فيه- «ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة فأنتم منه في سعة» [٣]، بتناول عموم الشيء لترك جزء و شرط أو اتيان مانع، أو بتناول (ما) للعمل الذي صنعه بنحو ناقص فاقد للجزء أو الشرط.
٥- موثق سماعة قال: «سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الامام و قد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة؟ قال: إن كان إماما عدلا فليصل أخرى و ينصرف و يجعلها تطوعا و ليدخل مع الامام في صلاته كما هو، و إن لم يكن امام عدل فليبن على صلاته كما هو و يصلي ركعة أخرى و يجلس قدر ما يقول: أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله صلّى اللّه عليه و آله ثم ليتمّ صلاته معه على ما استطاع، فانّ التقيّة واسعة، و ليس شيء من التقيّة إلا و صاحبها مأجور عليها، إن شاء اللّه» [٤].
فإن صلاته و إن لم تكن اقتداء بالامام منهم بل صورة اقتداء اذ هو يتابع و يبني على ما ابتدأ به، إلا أن قوله عليه السّلام «ليتمّ صلاته معه على ما استطاع» دال على إجزاء صلاته و إن كانت ناقصة لبعض الاجزاء و الشرائط أو مشتملة على بعض الموانع، فانّه قيّد الأمر بإتمام بقية أجزائها بالقدرة عليها و كلّما لم يقتدر عليه فهو غير مخلّ بالصحّة.
[١] أبواب الأمر و النهي ب ٢٥/ ٥.
[٢] أبواب الأمر و النهي ب ٢٥/ ٣.
[٣] أبواب الايمان ب ١٢/ ٢.
[٤] أبواب صلاة الجماعة ب ٥٦/ ٢.