سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - مسألة ٣٣ يجوز المسح على الحائل كالقناع و الخف و الجورب و نحوها في حال الضرورة من تقية أو برد يخاف منه على رجله
و كذا لو خاف من سبع أو عدو أو نحو ذلك مما يصدق عليه الاضطرار (١) من غير فرق بين
(١) و حكى عليه الشهرة من المعظم و خالف صاحب المدارك لضعف سند الرواية الآتية و كذا بعض متأخري العصر، و يدل عليه في الجملة ما تقدم من الوجوه حتى الوجه الثالث لورود الروايات [١] المجوزة للمسح على الخف، و هي و ان كانت محمولة على التقية عند الاختيار الا انه عند الاضطرار لا موجب لذلك بالشاهدين المتقدمين في المسألة السابقة بعد فرض الاضطرار، كما يدل عليه الصحيح الى ابي الورد قال: «قلت لابي جعفر عليه السّلام ان أبا ظبيان حدثني انه رأى عليا عليه السّلام أراق الماء ثم مسح على الخفين؟ فقال: كذب ابو ظبيان أ ما بلغك قول علي عليه السّلام فيكم: سبق الكتاب الخفين، فقلت: فهل فيهما رخصة؟ فقال: لا، الا من عدو تتقيه، أو ثلج تخاف على رجليك» [٢] و قد يخدش فيها سندا و دلالة، اما الأول فلضعف ابي الورد، و أما الثاني فلانه هناك روايات معتبرة دالة على عدم التقية في المسح على الخفين.
و يندفع الأول بأن أبا الورد عدّه الشيخ من اصحاب الباقر و قد روى عنه الثقات الكبار و أصحاب الاجماع امثال محمد بن النعمان مؤمن الطاق و هشام بن سالم و الحسن بن محبوب و علي بن رئاب و مالك بن عطية، مضافا الى ما رواه الكليني في كتاب الحج من مخاطبته عليه السّلام له بالمغفرة للمؤمنين ثوابا للحج مما يشعر بالمديح فروايته حسنة كالمعتبرة.
و يندفع الثاني بما سيأتي في التقية من جوازه معها مع ان المراد من عدمها فيه هو بالنحو الموسع فيها لا النحو الاضطراري الشديد مقابل الهلكة و نحوها، كما هو ظاهر لفظ الرواية الخوف من العدو. و لو سلم فتبعض المضمون غير ممتنع. هذا أو يعاضد
[١] ابواب الوضوء ب ٣٧.
[٢] ابواب الوضوء ب ٣٨/ ٥.