سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - مسألة ٣١ لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح من جهة الحرّ في الهواء أو حرارة البدن أو نحو ذلك
..........
المسألة اللاحقة في المسح على الخف عند الاضطرار و غير ذلك من موارد العجز و عدم سقوط الامر بالوضوء و الطهارة المائية بمجرد تعذر بعض الاجزاء أو القيود فبضميمة اطلاق الآية و بقية اطلاقات الامر بالمسح- سقوط قيدية بلة الوضوء للمسح اي تقيد دليله بالقدرة و أنه لا تصل النوبة الى التيمم، و أما الخدشة في اطلاق الآية بان الامر بالمسح فيها مقيد برطوبة الوضوء لأنه ذكر فيها لفظ الباء اي جعل الرأس و الرجلين آلتين مزيلتين لما علق باليد و ليس الا رطوبة الوضوء نعم دلت الروايات على لزوم امرار اليد على الرأس و الرجلين دون العكس [١] (ففي غاية الضعف) فانه لو سلم هذا التقريب لتقيّد المسح لما علق في اليد فما الوجه في تقييد ما علق برطوبة الوضوء و لم لا تكون رطوبة جديدة لأن المفروض هو إمرار اليد على الرأس و الرجل في هذا التقريب، مضافا الى غرابة هذا التفسير للآية بجعل الرأس و الرجلين آلة للمسح و للازالة مع انهما اعضاء ممسوحة في الوضوء مقابل الأعضاء المغسولة و الا لكانت اليدين اعضاء المسح فيه، مع انه لم يذكر في الآية مسح اليد بالرأس و الرجلين، بل الباء كما عرفت للالصاق أو التبعيض.
و يمكن ان يستدل ثالثا: بالروايات الصحيحة [٢] المتضمنة للمسح بالماء الجديد و هي و ان كانت محمولة على التقية عند القدرة على المسح برطوبة الوضوء و لكن اطلاقها شامل لموارد العجز و لا شاهد على التقية عنده. بل شمولها له يخرج محملا لتلك الروايات و الجمع بينها و بين الأدلة لبلة الوضوء بذلك بشاهدين الأول ما ذكرنا من التبعيض في جهة الصدور بلحاظ سعة المدلول و له نظائر في روايات الابواب، الثاني: ما تقدم من عدم سقوط الامر بالوضوء بتعذر العديد من الاجزاء و الشرائط.
[١] التنقيح: ٥/ ٢٢٧.
[٢] ابواب الوضوء ب ٢٥.