الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩ - مقدّمة المؤلّف
موقفِین «الغناء» و «الغِیبة».
كان_ و الحمد للّه_ لانتصار الثورة الإسلاميّة في إيران التي قامت بانتفاضة الجماهير المؤمنة عند ما قدّمت الشهداء و استجابت لنداء الحقّ بقيادة الإمام الخمينيّ رضوان الله علِیه الأثر الكبير في توسيع النهضة العلميّة و الثقافيّة في كلّ المجالات و كان للحوزة العلميّة المباركة في قم المقدّسة النصيب الأكبر. فالحوزات العلمِیّة مدِیونة للإمام الخمِینيّ_ الذي عجز القلم و اللسان عن ذكر أوصافه المنحصرة بشخصه بين العلماء الأعلام_ و سائر العلماء المجاهدِین و جمِیع شهداء الثورة و الدفاع المقدّس. و قد أحسّ العلماء الأعلام بضرورة تبِیِین المباحث الفقهيّة و المفاهيم الإسلاميّة التي تتعلّق بالأوضاع الدينيّة و السياسيّة و الاقتصاديّة و الاجتماعيّة و الثقافيّة التي تتلائم مع الصحوة الجديدة.
نسأل الله_ سبحانه و تعالى_ أن ينصر الإسلام و أهله و يخذل الكفر و أهله و يؤيّد و يسدّد قائد الثورة الإسلاميّة في إيران الإمام الخامنئيّ_ مدّ الله في عمره مدّاً و جعل بينه و بين الحادثات سدّاً و حرس نعمته و لا زالت الأقدار جاريةً على محبّته حاكمةً له بالسعادة و الرشاد و على أعدائه من الصهاينة و الكفّار و المنافقين بالذلّ و الصغار و و البوار و التبار.
فعلِی العلماء و الفضلاء و جمِیع الطلّاب أن ِیکونوا ثوّاراً و مدافعِین للثورة الإسلامِیّة في إِیران و مقوِّیِّین للنظام الإسلامي، لِیؤدّوا دِیونهم للإمام الخمِینيّ قدّس سرّه و الإمام الخامنئيّ حفظه الله و جمِیع المجاهدِین و الشهداء_ قبل الثورة الإسلامِیّة و بعدها.
و في الختام نودّ أن نشِیر إلِی المحقّقِین الذين تجشّموا معنا في تحقِیق الرسالة و تدارکها و من الطبِیعيّ أن نتقدّم هنا بالشکر لهم و هم الشِیخ رسول رسا و الشِیخ مهديّ الدرِیس و الشِیخ ِیونس النوِیديّ_ وفّقهم الله و إِیّانا لمرضاته.
و نسأل الله_
تعالى_ أن يتقبّل منّا هذا العمل. و أخِیراً نرجو من العلماء و الفضلاء أن ِیذکروا إشکالاتهم و ملاحظاتهم و اقتراحاتهم علِی
هذا الکتاب لنرفع النقص و العِیب عن هذه الرسالة في طبعاتها اللاحقة_ إن شاء الله. و الله وليّ التوفِیق و
هو حسبي و نعم الوکِیل.